الميرزا جواد التبريزي

219

صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات

وهل يحق للمسروق منه أن يرجع إلى المقترض في استرجاع ماله ؟ أم أنّ المبلغ الذي أخذه الغاصب من البنك مال جديد غير المبلغ المسروق الذي أودعه فيه وإن عين المبلغ المسروق يعتبر بحكم التالف ؟ لا يجب بل لا يحق للمقترض أن يرجع القرض إلى عمرو المسروق منه ؟ وهل هناك فرق بين ما لو كان البنك من بنوك الدول الكافرة أو الإسلامية أو الحكومية أو الأهلية ؟ بسمه تعالى ؛ إذا أودع الغاصب المال في بنك أهلي أو حكومي إسلامي ، فالمال المسحوب - بعد ذلك - مال المسروق منه ويجب دفعه إليه ولا يجوز التصرف فيه بغير إذنه . ولو أودعه في بنوك الكفار فيجب دفعه إلى من سُرق منه كذلك ، ولو أقرضه لغيره يجب عليه أن يدفع للمسروق منه ما يساويه ، ويستطيع المسروق منه أن يرجع للمقترض فيما لو كان المال مسحوباً من البنك الإسلامي أو الأهلي . ( 715 ) لو كنت أعلم إجمالاً أنّ أحد كتب مكتبتي مغصوب ، مع العلم أنّ المكتبة كبيرة : أ ) فهل يجب عليّ التحرز عنها جميعاً ، مع العلم أنّ أغلب كتبها مورد حاجتي ؟ ب ) وهل يجب علي أن أخبر الآخرين إذا كان يجب عليّ التحرّز ، وإذا كانوا يعلمون ، فهل يجب عليهم التحرز عنها ؟ ج ) وما هو الحكم بالنسبة إلى الكتاب المغصوب الموجود في المكتبة ؛ أي ماذا أفعل في هذه الحالة ؟ بسمه تعالى ؛ أ ) إذا كنت تطمئنّ بأنّ ما كان مورد الحاجة غير مغصوب فلا بأس باستعماله والآخر فيرجع إلى المغصوب منه إذا عرفه ويحصّل الرضا منه وإن لم يعرفه فيرجع إلى الحاكم الشرعي ويعمل على طبق ما يقوله الحاكم الشرعي ، والله العالم . ب ) لا يجب إخبار الآخرين إذا استعمل الآخرون بعضاً معيناً منها ، والله العالم .